نجاح الطائي
12
السيرة النبوية ( الطائي )
فقال علي عليه السّلام : أنا الذي سمّتني أمّي حيدره * أكيلكم بالسيف كيل السندره ليث بغابات شديد قسوره فاختلفا ضربتين فبدره علي عليه السّلام فضربه بسيفه ذي الفقار ، فقدّ الحجر والمغفر ورأسه ، حتّى وقع في الأضراس ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته وأخذ المدينة ، وقد قتل علي عليه السّلام الأخوة الثلاثة مرحبا والحارث وياسرا الّذين طلبوا المبارزة على التوالي « 1 » . وكان للجو النفسي الذي وضعه اليهود حول قوة جيشهم في خيبر وما عرف به مرحب وأخواه من شجاعة ؛ الأثر القوي في فرار أبي بكر وعمر . . . وذكر الذهبي رواية البكائي عن ابن إسحاق ، وهي رواية جابر بن عبد اللّه الأنصاري : أن عليا حمل باب خيبر ، حتى صعد المسلمون عليه ، فافتتحوها ، وأنه خرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا « 2 » ، وقيل حمل الباب على ظهره حتى صعد المسلمون عليه ودخلوا الحصن . وكان الباب من حجارة طوله أربع أذرع في عرض ذراعين في سمك ذراع فاقتلعه علي بن أبي طالب عليه السّلام ورماه خلفه ودخل الحصن ودخله المسلمون « 3 » وكان اليهود قد حفروا خندقا حول الحصن فجعل علي عليه السّلام الباب الذي رفعه قنطرة على الخندق واجتاز المسلمون عليه إلى أبنية الحصن بعد ان قتل قائدهم الحارث بن أبي زينب . وقال علي عليه السّلام : ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ولكن بقوة الهية « 4 » . وقد وصف الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي في ( كتابه محمّد رسول الحرية ) معركة خيبر
--> ( 1 ) عيون الأثر 2 / 140 مغازي الذهبي 411 أمالي الطوسي 3 ، المنتظم 3 / 296 . مغازي الواقدي 2 / 654 ، سيرة ابن هشام 3 / 349 ، تاريخ الطبري 2 / 300 ، السيرة الحلبية 3 / 37 ، 38 . ( 2 ) تاريخ الذهبي ، المغازي ص 412 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 120 ، الإرشاد 1261 ، دلائل النبوة ، البيهقي 4 / 212 ، مجمع البيان 9 / 121 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 / 293 ، تاريخ الطبري 3 / 13 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 56 ، الروض الأنف 6 / 508 ، تاريخ الخميس 2 / 51 ، سيرة ابن دحلان 2 / 11 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 56 . ( 4 ) تاريخ الخميس 2 / 51 .